تصاعد التوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية بعد سقوط قتلى مدنيين بينهم أطفال

تصاعد التوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية بعد سقوط قتلى مدنيين بينهم أطفال
آثار الغارات الباكستانية في أفغانستان

أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان “يوناما” مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة 7 آخرين بينهم نساء وأطفال جراء هجمات نفذها الجيش الباكستاني، مساء السبت الماضي، على مناطق في ولاية ننغرهار شرقي البلاد، وتحديداً في محافظتي بهسود وخوغياني.

ونقلت شبكة "أفغانستان إنترناشيونال"، الثلاثاء، عن "يوناما" أن هذه الحصيلة تستند إلى تقييمات أولية، مشيرة إلى عدم ورود تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في الضربات التي استهدفت ولاية بكتيكا.

تفاصيل الضربات الجوية

وأفادت البعثة بأن غارة جوية استهدفت مدرسة دينية في منطقة برمل بولاية بكتيكا، ما أدى إلى أضرار مادية، كما تضرر مسجد مجاور بشكل جزئي، في حين استهدف هجوم آخر منزلاً خاصاً في منطقة أرغون بالولاية نفسها وتسبب في أضرار جزئية

وأشارت “يوناما” إلى أن الهجمات وقعت قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف مساء، مؤكدة مجدداً عدم تسجيل خسائر بشرية في بكتيكا وفق المعلومات المتاحة.

روايات متضاربة حول الأهداف

في المقابل أعلنت السلطات الباكستانية أن الضربات استهدفت سبعة مواقع في أفغانستان تضم معسكرات ومخابئ لجماعات وصفتها بالإرهابية، منها حركة طالبان باكستان وتنظيم داعش، مؤكدة مقتل نحو 70 عنصراً خلال العمليات.

غير أن حركة طالبان قدمت رواية مختلفة، مؤكدة أن الهجمات طالت منازل مدنيين ومراكز دينية، وأن حصيلة القتلى في ننغرهار بلغت 18 شخصاً بينهم 11 طفلاً إضافة إلى إصابة خمسة آخرين.

دعوات أممية واحتجاجات سياسية

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وتجنب استهداف المدنيين، مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب.

وأثارت الضربات الباكستانية موجة إدانات من شخصيات سياسية أفغانية بارزة، منها الرئيس الأسبق حامد كرزاي، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية السابق عبدالله عبدالله، إلى جانب ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة نصير أحمد فايق، والذين اعتبروا الهجمات انتهاكاً لسيادة البلاد.

كما أعلن فايق تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد باكستان، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الجانبين.

تأتي هذه التطورات في سياق توتر مزمن على الحدود بين أفغانستان وباكستان، حيث تتهم إسلام آباد جماعات مسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، في حين تنفي طالبان ذلك وتتهم باكستان بانتهاك السيادة الأفغانية عبر ضربات جوية متكررة.

وتشهد المناطق الحدودية بين البلدين نشاطاً مكثفاً لجماعات مسلحة مثل حركة طالبان باكستان وتنظيم داعش فرع خراسان، ما يجعلها ساحة صراع معقدة تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والسياسية، وسط مخاوف دولية متزايدة من تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا المدنيين وعدم الاستقرار في المنطقة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية